السيد محمد رضا الجلالي
40
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته
يستند إلى عاطفة بشرية فهو في أعظم الحالات قربا من الله . فهما يصعدان على هذه القمة الشماء ، وهو في حالة العروج إلى السماء ، فإن الصلاة معراج المؤمن ، والرسول سيد المؤمنين . فأي تعبير يمكن أن يستوفي وصف هذه العظمة ، وهذا العلو ؟ ؟ وهذا الشموخ ؟ الذي لا يشك في تقرير الرسول له ، وعدم معارضته إياه بل إظهاره الرضا والسرور به . وهل حظي أحد بعدهما بهذه الحظوة الرفيعة ؟ كلا ، لا أحد . أما قبلهما ، فنعم : أبوهما علي ، الذي هو خير منهما ، قد رقي - بأمر من الرسول - ظهره الشريف ، يوم فتح مكة ، فصعد على سطح الكعبة وكسر الأصنام ، وفي ذلك المقام قال الإمام عليه السلام : خيل إلي لو شئت نلت أفق السماء ( 1 ) . إن الشرف في الرقي على ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وهو المثال المجسد للقدس والعلو - لا يزيد على شرف الصاعد ، إذا كان مثل علي والحسن والحسين ، ممن هو نفس النبي أو فلذة منه . وقد عبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الحقيقة في حديثه مع عمر ، لما قال :
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ( 2 / 366 ) .